العلامة المجلسي
310
بحار الأنوار
من انتسب إليه ( 1 ) وأنه لم يلد ولم يولد وأنه محتجب في هذه الحجب ، وزعمت هذه الفرقة والمخمسة والعلياوية ( 2 ) وأصحاب أبي الخطاب أن كل من انتسب إلى أنه من آل محمد فهو مبطل في نسبه . ( 3 ) مفتر على الله كاذب . وأنهم الذين قال الله تعالى فيهم : إنهم يهود ونصارى في قوله : " وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق " ( 4 ) محمد في مذهب الخطابية وعلي في مذهب العلياوية فهم ممن خلق ، هذين كاذبين ( 5 ) فيما ادعوا من النسب ، إذ كان محمد عندهم وعلي هو رب لا يلد ولا يولد ، الله جل وتعالى ( 6 ) عما يصفون وعما يقولون علوا كبيرا . وكان سبب قتل محمد بن بشير لعنه الله أنه كان معه شعبذة ومخاريق ، وكان يظهر للواقفة أنه ممن وقف على علي بن موسى ، وكان يقول في موسى بالربوبية ويدعي في نفسه ( 7 ) أنه نبي ، وكانت عنده صورة قد عملها وأقامها شخصا كأنه صورة أبي الحسن موسى عليه السلام من ثياب حرير قد طلاها بالأدوية وعالجها بحيل عملها فيها حتى صارت شبيها بصورة إنسان ، ( 8 ) وكان يطويها ، فإذا أراد الشعبذة نفخ فيها فأقامها . فكان يقول لأصحابه : إن أبا الحسن عندي فان أحببتم أن تروه وتعلموه وأنني نبي ( 9 ) فهلموا أعرضه عليكم ، فكان يدخلهم البيت والصورة مطوية معه فيقول لهم :
--> ( 1 ) في المصدر : وأن محمدا هو رب حل في كل من انتسب إليه . ( 2 ) في نسخة : [ العليائية ] وقد عرفت قبلا ان الصحيح لعل [ العلبائية ] . ( 3 ) في المصدر : في نسبة . ( 4 ) المائدة : 18 . ( 5 ) في المصدر : هذان كاذبان فيما ادعوا إذ كان . ( 6 ) في المصدر : ولا يولد ولا يستولد تعالى الله . ( 7 ) في المصدر : لنفسه . ( 8 ) في المصدر : شبه صورة انسان . ( 9 ) في المصدر : وتعلمون انى نبي .